القرطبي
226
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
آتاها الله من الكرامة . وقال عطاء الخراساني : " مسفرة " من طول ما اغبرت في سبيل الله جل ثناؤه . ذكره أبو نعيم . الضحاك : من آثار الوضوء . ابن عباس : من قيام الليل ، لما روى في الحديث : [ من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار ] يقال : أسفر الصبح إذا أضاء . ( ووجوه يومئذ عليها غبرة ) أي غبار ودخان " ترهقها " أي تغشاها " قترة " أي كسوف وسواد . كذا قال ابن عباس . وعنه أيضا : ذلة وشدة . والقتر في كلام العرب : الغبار ، جمع القترة ، عن أبي عبيد ، وأنشد الفرزدق : متوج برداء الملك يتبعه * موج ترى فوقه الرايات والقترا وفي الخبر : إن البهائم إذا صارت ترابا يوم القيامة حول ذلك التراب في وجوه الكفار . وقال زيد بن أسلم ، القترة : ما ارتفعت إلى السماء ، والغبرة : ما انحطت إلى الأرض ، والغبار والغبرة : واحد . " أولئك هم الكفرة " جمع كافر " الفجرة " جمع فاجر ، وهو الكاذب المفترى على الله تعالى . وقيل : الفاسق ، [ يقال ] : فجر فجورا : أي فسق ، وفجر : أي كذب . وأصله : الميل ، والفاجر : المائل . وقد مضى بيانه والكلام فيه . والحمد لله وحده . سورة التكوير مكية في قول الجميع . وهي تسع وعشرون آية وفي الترمذي : عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من سره أن ينظر إلي يوم القيامة [ كأنه رأى عين ] فليقرأ إذا الشمس كورت ، وإذا السماء انفطرت ، وإذا السماء انشقت ) . قال : هذا حديث حسن [ غريب ] ( 1 ) .
--> ( 1 ) الزيادة من صحيح الترمذي .